Share :
اظهرت دراسة لتحليل سوق العمل في محافظة اربد ارتفاع نسبة البطالة عام 2015لتصل الى 13.2 بالمئة في الربع الثالث من العام مقابل 11.9 بالمئة العام الماضي، في وقت عقدت فيه  حوارية حول مشروع اعادة تأهيل خريجي كليات المجتمع في التخصصات الراكدة والتي نظمها المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالتعاون مع وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية. وبينت الدراسة التي اعدت للصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية من خلال شركة جهد ( leading point ) بهدف تمكين الشباب اقتصاديا وتطوير الايدي العاملة وخلق فرص عمل مناسبة ان عدد العاملين في اربد بلغ 19.5 بالمئة من مجموع العاملين الاردنيين. واقام الصندوق جلسة حوارية امس حول الدراسة قبل اعدادها بشكل نهائي وتضمينها توصيات الفاعليات المعنية بنتائجها رسميين وشعبيين وممثلي مؤسسات مجتمع مدني رعاها مساعد محافظ اربد لشؤون التنمية الدكتور محمود السعد. واشارت الدراسة الى ان معدل البطالة بين السكان النشيطين اقتصاديا بلغ 13.2 بالمئة في حين اظهرت ان المحافظة استضافت 12.5 بالمئة من مجموع العمالة الوافدة العاملة في الدولة بشكل قانوني وسجلت نسبة العمالة غير القانونية منهم قرابة 10 بالمئة معظمها بين السوريين وبنسبة 77.1 بالمئة. واظهرت نتائج تحليل الطلب على العمالة في المحافظة ان الصفة القانونية لمعظم الشركات التي اختيرت كعينة مسح وعددها 327 شركة هي شركات مصنفة حسب قطاع وحجم العمالة انها شركات تضامن وتوظف 11905عامل وعاملة منهم 52 بالمئة من الذكور و 48 بالمئة من الاناث. وقال مساعد المحافظ السعد ان المورد البشري عماد حقيقي لاي عملية تنمية ونحن نعارض فكرة ان الموارد البشرية عبئا علينا لكن يوجد قصور في ادارتها. واضاف ان 58.9 بالمئة من سكان المحافظة اعمارهم من 15 – 64 عاما و 37.8 بالمئة دون الخامسة عشر فيما بلغت نسبة منهم اعلى من 65 عاما 3.4 بالمئة. وبلغ عدد المؤسسات الاقتصادية العاملة 26884 تتوزع على قطاعات متعددة في الصناعة والتجارة والخدمات والنقل والانشاءات وغيرها. وقال السعد ان عدد المشتغلين في المحافظة 250572 بنسبة بلغت حوالي 20 بالمئة من عدد المشتغلين في المملكة فيما بلغ عدد المتعطلين 37960 متعطلا بنسبة بلغت 21.9 بالمئة. ولفت الى ان على الرغم من نسبة المتعطلين الا ان المحافظة يعمل فيها 40428 عاملا وافدا نسبتهم 12.5 بالمئة من العمالة الوافدة بالمملكة. وقال مديرة الصندوق الهاشمي للتنمية البشرية في اربد فهمية العزام ان الصندوق هدفه القيام بدور ريادي في مجال التنمية البشرية المستدامة من خلال تعزيز المشاركة الاهلية وتطبيق افضل الاساليب التنموية. واضافت ان الدراسة التي تولى الصندوق اعدادها من خلال شركة هدفها عرض نتائجها المتصلة بالتحليل والتخصصات وماشابه من قضايا متصلة بسوق العمل للوصول الى توصيات تقدم لصانع القرار حيال اي شأن اقتصادي وتنموي يخص المواطنين والتنمية بشكل عام. واوضح حمدان مبارك من الشركة التي اعدت الدراسة ان نتائجها اظهرت ان اغلب الوظائف المستحدثة كانت للفنيين وتم اجراء مسح لقرابة 275 اسرة منهم 88 بالمئة اردنيين و 11 بالمئة سوريين وتبين ان الاردنيين عملهم في القطاع العام والعسكري فيما السوريين في القطاع الخاص. وقال ان الدراسة بحثت في اثر اللجوء السوري على المحافظة من حيث انخفاض الرواتب وزيادة المنافسة على فرص العمل ناهيك عن استنزاف الموارد. واضاف ان الدراسة سعت الى تحديد متطلبات سوق العمل في مجالات التدريب المهني للمشاريع القائمة او الاخرى التي يمكن استحداثها ومحاولة توجيه رسالة لصناع القرار للاخذ بعين الاعتبار نتائج الدراسة وحالة السوق والمعطلين فيه عند اتخاذ القرار الاقتصادي والتنموي. وطرح المشاركون في الجلسة الحوارية وجهات نظر متباينة حول احتياجات المحافظة في مجالات تنشيط سوق العمل وتمكين الشباب فيه واتخذوا جملة توصيات على امل تدارسها لتضمينها للتوصيات النهائية للدراسة قبل تسليمها لادارة الصندوق. وتمحورت التوصيات حول ضرورة الحد ما امكن من العمالة السورية وايجاد فرص تدريبية على المهارات الحياتية وتشغيل ورفع نسب العمالة المسموح فيها من الاردنيين في المناطق الصناعية وتكوين شركات ومصانع وطنية بمساهمة حكومية تستوعب تشغيل الشباب. ودعوا الى اعداد استبيان حول الوظائف الراكدة والاخرى المطلوبة لتوجيه الشباب نحوها واستغلال نتائج الاحصاء السكاني الاخير في اتخاذ القرارات التنموية واستغلال ذورة الفرصة السكانية من خلال البحث العلمي وربط التدريب بالتشغيل وانشاء المشاريع الصغيرة. كما دعوا الى الحد من العمالة الوافدة وتشكيل لجنة اقتصادية من مؤسسات القطاع الخاص وايجاد شراكات بينها ومؤسسات التدريب المهني والخروج من المركزية التنموية نحو الالوية الادارية الاخرى وتفعيل اتفاقيات العمل مع القوات المسلحة بمجالات التدريب وتيسير القروض للمشاريع الصغيرة وزيادة سقوفها. يشار ان الدارسة ونتائجها والتوصيات المنبثقة عنها ستعد تمهيدا لعرضها على صناع القرار سواء في القطاع العام او الخاص والسعي لتبنيها على صعيد الدولة من خلال قنوات الاتصال بين ادارة الصندوق الهاشمي والمؤسسات المختلفة. من جهة ثانية عقدت في القاعة الهاشمية في مبنى بلدية اربد امس، جلسة الحوارية حول مشروع اعادة تأهيل خريجي كليات المجتمع في التخصصات الراكدة والتي نظمها المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالتعاون مع وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية. وتركزت الحوارية على اهمية مبادرة خريجي كليات المجتمع من حملة الدبلوم في التخصصات التعليمية الراكدة وتقدموا بطلب لديوان الخدمة المدنية ولم يتم توظيفهم ممن يعيشون في مناطق جيوب الفقر او ضمن الحالات الانسانية المسجلة لدى الديوان بالتقدم بطلب للمركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بهدف الاستفادة من مشروع اعادة تأهيل خريجي كليات المجتمع ضمن التخصصات الراكدة لدى ديوان الخدمة. واكد المتحدثون خلال الجلسة انه سيتم قبول المتقدمين بالطلبات للتدرب على احد المهن بهدف الحصول على فرصة عمل في القطاع الخاص بعد مدة تدريب تستمر لمدة 6 شهور يتم بعدها الانتقال للعمل في شركة او مصنع لفترة تشغيل اولي مدتها 12 شهرا يتم بعدها الحصول على شهادة اجازة مزاولة مهنة معتمدة تؤهل للعمل الدائم ومن ثم يتم تشغيل المتدرب في احد مواقع العمل.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *